ابن الأثير
285
الكامل في التاريخ
وشرّ سلاح المرء دمع يفيضه ، * إذا الحرب شبّت نارها بالصّوارم فإيها ، بني الإسلام ، إنّ وراءكم * وقائع يلحقن الذّرى بالمناسم أتهويمة في ظلّ أمن وغبطة ، * وعيش كنوّار الخميلة ناعم وكيف تنام العين ملء جفونها ، * على هفوات « 1 » أيقظت كلّ نائم وإخوانكم بالشام يضحي « 2 » مقيلهم * ظهور المذاكي ، أو بطون القشاعم تسومهم الرّوم الهوان ، وأنتم * تجرّون ذيل الخفض فعل المسالم وكم من دماء قد أبيحت ، ومن دمي * توارى حياء حسنها بالمعاصم بحيث السيوف البيض محمرّة الظبّى * وسمر العوالي داميات اللّهاذم وبين اختلاس الطّعن والضّرب وقفة « 3 » * تظل لها الولدان شيب القوادم وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليسلم ، يقرع بعدها سنّ نادم سللن بأيدي المشركين قواضبا ، * ستغمد منهم في الطّلى والجماجم يكاد لهنّ المستجنّ بطيبة * ينادي بأعلى الصّوت يا آل هاشم أرى أمّتي لا يشرعون إلى العدي * رماحهم ، والدّين واهي الدّعائم ويجتنبون النار خوفا من الرّدى ، * ولا يحسبون العار ضربة لازم أترضى صناديد الأعاريب بالأذى ، * ويغضي « 4 » على ذلّ كماة الأعاجم ومنها : فليتهم ، إذ لم يذودوا حميّة * عن الدّين ، ضنّوا غيرة بالمحارم وإن زهدوا في الأجر ، إذ حمس الوغى ، * فهلّا أتوه رغبة في الغنائم لئن أذعنت تلك الخياشيم للبرى ، * فلا عطسوا « 5 » إلّا بأجدع راغم
--> ( 1 ) هفوات . p . c . هبوات . b . ( 2 ) نضحي . p . c . ( 3 ) وقعة . b . ( 4 ) ويقضي . b . ( 5 ) عطشوا . b .